البكري الأندلسي
960
معجم ما استعجم
ابن عنبسة ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعكاظ ، فقلت من تبعك على هذا الامر ؟ قال : حر وعبد . وروى أبو الزبير عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث سبع سنين يتبع الحاج في منازلهم في المواسم بعكاظ ومجنة ، يعرض عليهم الاسلام . وبعكاظ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قس ابن ساعدة ، وحفظ كلامه . وروى البخاري عن ابن جريج وابن عيينة قالا : كانت هذه الأسواق متجر للناس في الجاهلية ، فلما جاء الاسلام كرهوها ، وتأثموها أن يتجروا في المواسم ، فنزلت : " ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ورضوانا " هكذا قرأها ابن عباس . ويتصل بعكاظ بلد تسمى ركبة ، بها عين تسمى عين خليض للعمر بين ، وخليص : رجل نسبت إليه . وكان قدامة بن عمار الكلابي الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكن ركبة ، وهو الذي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته يرمي الجمرة لا ضرب ولا طرد إليك إليك . وكان ينزلها أيضا من الصحابة لقيط بن صبرة العقيلي ، وهو وافد بني المنتفق ، ومالك بن نضلة الجشمي ، وأبو عوف أبو الأحوص كان ينزلها أيضا ، وهو الذي روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اليد العليا خير من اليد السفلى " . وقال ابن واقد : هو مالك بن عوف . والصواب : ابن نضلة . وعكاظ مشتق من قولك ( 1 ) : عكظت الرجل عكظا إذا قهرته بحجتك ، لأنهم كانوا يتعاكظون هناك بالفخر ، وكانت بعكاظ وقائع مرة مرة ، وفي ذلك يقول دريد بن الصمة . تغيبت عن يومي عكاظ كليهما * وإن يك يوم ثالث أتغيب
--> ( 1 ) في ج : من قولهم .